المحجوب

235

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

[ 275 ] [ فضائل ثور ] : ومن فضائل ثور : ما يروى أنه كلم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقال له : إليّ يا رسول اللّه فإني قد آويت قبلك سبعين نبيا « 1 » ، وما قال المرجاني في بهجة النفوس : ذكر لي أن رجلا كان معه مال وبنون ، وأنه أصيب بذلك ، فلم يحزن ولم يجزع على مصائبه بقوة صبره وتحمله ، قال : فسألته عن قوة صبره وحسن تحمله ؟ قال : إن من دخل غار ثور الذي آوى النبي صلى اللّه عليه وسلم وصاحبه أبا بكر رضي اللّه عنه ، وسأل اللّه تعالى أن يذهب عنه الحزن . لم يحزن على شيء ، وقد فعلت ذلك فما وجدت قط حزنا ، قال المرجاني : هذه الخاصة من تأثير قوله تعالى ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا [ التوبة : 40 ] . وما نقل عن البكري - رحمه اللّه - أنه قال في جبل ثور : من كل نبات الحجاز ، وفيه شجرة من حمل منها شيئا لم تلدغه هامة . ونقل الفاسي عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : أنّ قتل قابيل أخاه هابيل كان في ثور « 2 » . وفضل هذا الجبل عظيم ، ولو لم يكن من ذلك إلا ذكر غاره في القرآن لكفى ؛ ولأجل ذلك فضله على حراء [ جماعة ] ، منهم الفيروزآبادي ، ولابن فهد فيه تأليف حسن سماه : « النور في فضائل جبل ثور » والغار الذي فيه بابان

--> ( 1 ) انظر : الجامع اللطيف ص 300 . هذا الحديث ورد في فضل ( حراء ) والقائل هو حراء ، كما ذكر المرجاني في بهجة النفوس ، 1 / 132 وابن الضياء في البحر العميق ، 5 / 2654 ؛ وقال السهيلي في حديث الهجرة : وأحسب في الحديث أن ثورا ناداه أيضا لما قال له ثبير : اهبط عني » كما نقل صاحب البحر العميق ، 5 / 2654 . ( 2 ) راجع المصدر السابق نفسه .